المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير بعض سور القرأن الكريم


الظاهر بيبرس
04-18-2009, 03:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم






أخوانى الأفاضل بلا شك أن الخشوع مطلوب فى الصلاه وكل العبادات

ومما يزيد الخشوع فى الصلاه أن يكون تركيزك فى ما تقرأه من سور القرأن الكريم

وما يساعدك فى التركيز أن تعرف تفسير السورة التى تقرأها حفظك الله

وهنا سأورد تفسير بعض السور من القرأن الكريم

أسأل الله لنا ولكم الخشوع فى الصلاه وأن يتقبل الله أعمالنا

حياكم الله


الظاهر بيبرس

*************************************

(1) سورة الفاتحه


http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/290X330-0/1/1/1.png


(أعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجيم): المعنى: أستجير بجناب الله وأعتصم به من شر الشيطان

العاتي المتمرد، أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أُمرت به،

وأحتمي بالخالق السميع العليم من همزه ولمزه ووساوسه، فإِن الشيطان لا يكفه عن الإِنسان إِلا الله رب العالمين ..

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إِذا قام من الليل، استفتح صلاته بالتكبير ثم يقول:

(أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه)

[أخرجه أصحاب السنن: أبو داود والترمذي، والنسائي وابن ماجه].

(بســــمِ اللهِ الرحمنِ الرَّحيمِ ) المعنى: أبدأ بتسمية الله وذكره قبل كل شيء،

مستعيناً به جلَّ وعلا في جميع أموري، طالباً منه وحده العون، فإِنه الرب المعبود ذو الفضل والجود،

واسع الرحمة كثير التفضل والإِحسان، الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمَّ فضله جميع الأنام.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} : أي قولوا يا عبادي إِذا أردتم شكري وثنائي الحمد لله،

اشكروني على إِحساني وجميلي إِليكم، فأنا الله ذو العظمة والمجد والسؤدد، المتفرد بالخلق والإِيجاد،

رب الإِنس والجن والملائكة، ورب السماوات والأرضين، فالثناء والشكر لله رب العالمين دون ما يُعبد من دونه

{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} : أي الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمَّ فضله جميع الأنام،

بما أنعم على عباده من الخَلْق والرَّزْق والهداية إِلى سعادة الدارين، فهو الرب الجليل عظيم الرحمة دائم الإِحسان .

{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} : أي هو سبحانه المالك للجزاء والحساب،

المتصرف في يوم الدين تصرّف المالك في ملكه .

{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} : أي نخصُّك يا الله بالعبادة، ونخصك بطلب الإِعانة،

فلا نعبد أحداً سواك، لك وحدك نذلُّ ونخضع ونستكين ونخشع، وإِيَّاك ربنا نستعين على طاعتك ومرضاتك،

فإِنك المستحق لكل إِجلال وتعظيم، ولا يملك القدرة على عوننا أحدٌ سواك .

{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} : أي دلنا وأرشدنا يا رب إِلى طريقك الحق ودينك المستقيم،

وثبتنا على الإِسلام الذي بعثت به أنبياءك ورسلك، وأرسلت به خاتم المرسلين،

واجعلنا ممن سلك طريق المقربين

{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} أي طريق من تفضّلت عليهم بالجود والإِنعام،

من النبييّن والصدّيقين والشهداء والصالحين، وَحَسُنَ أولئك رفيقا .

{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} : أي لا تجعلنا يا الله من زمرة أعدائك

الحائدين عن الصراط المستقيم، السالكين غير المنهج القويم، من اليهود المغضوب عليهم أو النصارى الضالين،

الذين ضلوا عن شريعتك القدسية، فاستحقوا الغضب واللعنة الأبدية، اللهم آمين.

*********************************************

(2) سورة الأخلاص


http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/290X330-0/112/1/1.png


{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} : أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين المستهزئين:

إِن ربي الذي أعبده، والذي أدعوكم لعبادته هو واحد أحد لا شريك له، ولا شبيه له ولا نظير، لا في ذاته،

ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فهو جل وعلا واحد أحد، ليس كما يعتقد النصارى بالتثليث "الآب، والابن

، وروح القدس" ولا كما يعتقد المشركون بتعدد الآلهة .

{اللَّهُ الصَّمَدُ} : أي هو جل وعلا المقصود في الحوائج على الدوام،

يحتاج إِليه الخلق وهو مستغنٍ عن العالمين

{لَمْ يَلِدْ} أي لم يتخذ ولداً، وليس له أبناء وبنات، فكما هو متصف بالكمالات،

منزَّه عن النقائص قال المفسرون: في الآية ردٌّ على كل من جعل لله ولداً، كاليهود في قولهم: {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ}

والنصارى في قولهم: {الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} وكمشركي العرب في زعمهم أن {الملائكة بنات الله}

فردَّ الله تعالى على الجميع في أنه ليس له ولد، لأن الولد لا بدَّ أن يكون من جنس والده، والله تعالى أزلي قديم،

ليس كمثله شيء، فلا يمكن أن يكون له ولد، ولأن الولد لا يكون إِلا لمن له زوجة،

والله تعالى ليس له زوجة وإِليه الإِشارة بقوله تعالى:

{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} ؟!


{وَلَمْ يُولَدْ} : أي ولم يولد من أبٍ ولا أُمٍ، لأن كل مولود حادث،

والله تعالى قديم أزلي، فلا يصح أن يكون مولوداً ولا أن يكون له والد، وقد نفت الآية عنه تعالى

إِحاطة النسب من جميع الجهات، فهو الأول الذي لا ابتداء لوجوده، القديم الذي كان ولم يكن معه شيء غيره

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} : أي وليس له جل وعلا مثيلٌ، ولا نظير،

ولا شبيه أحدٌ من خلقه، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}


******************************************

(3) سورة الفلق


http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/290X330-0/113/1/1.png



{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} : أي قل يا محمد ألتجئ وأعتصم برب الصبح

الذي ينفلق عنه الليل، وينجلي عنه الظلام قال ابن عباس: {الْفَلَقِ} الصبحُ كقوله تعالى: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ}

{مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} : أي من شر جميع المخلوقات من الإِنس، والجن، والدواب،

والهوام، ومن شر كل مؤذٍ خلقه الله تعالى

{وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} : أي ومن شر الليل إِذا أظلم واشتد ظلامه،

فإِن ظلمة الليل ينتشر عندها أهل الشر من الإِنس والجن .

{وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} أي ومن شر السواحر اللواتي يعقدن عقداً في خيوط

وينفثن - أي ينفخن - فيها ليضروا عباد الله بسحرهن، ويفرقوا بين الرجل وزوجه

{وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ} قال أبو حيّان: وسبب نزول المعوذتين قصة "لبيد بن الأعصم"

الذي سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشطٍ ومشاطة وجف - قشر الطلع - طليعةٍ ذكر،

ووترٍ معقود فيه إِحدى عشر عقدة، مغروزٍ بالإِبر، فأنزلت عليه المعوذتان،

فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد في نفسه خفة صلى الله عليه وسلم

حتى انحلت العقدة الأخيرة فقام فكأنما نشط من عقال

{وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} : أي ومن شر الحاسد الذي يتمنى زوال النعمة عن غيره،

ولا يرضى بما قسمه الله تعالى له.

**************************************

(4) سورة الناس




http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/290X330-0/114/1/1.png


{قُلْ أَعُوذُ} أي قل يا محمد أعتصم وألتجئ وأستجير

{بِرَبِّ النَّاسِ} أي بخالق الناس ومربيهم ومدبر شئونهم، الذي أحياهم

وأوجدهم من العدم، وأنعم عليهم بأنواع النعم .. فهم أفضل المخلوقات على الإِطلاق

{مَلِكِ النَّاسِ} أي مالك جميع الخلق حاكمين ومحكومين، ملكاً تاماً شاملاً كاملاً،

يحكمهم، ويضبط أعمالهم، ويدبّر شؤونهم، فيعز ويذل، ويغني ويُفقر

{إِلَهِ النَّاسِ} أي معبودهم الذي لا ربَّ لهم سواه.

{مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ} : أي من شر الشيطان الذي يلقي حديث السوء في النفس،

ويوسوس للإِنسان ليغريه بالعصيان

{ الْخَنَّاسِ} :الذي يخنس أي يختفي ويتأخر إِذا ذكر العبد ربه،

فإِذا غفل عن الله عاد فوسوس له وفي الحديث "إِن الشيطان واضع خطمه - أنفه - على قلب ابن آدم،

فإِذا ذكر الله خنس، وإِذا نسي الله التقم قلبه فوسوس"

{الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} أي الذي يلقي لشدّة خبثه في قلوب البشر

صنوف الوساوس والأوهام قال القرطبي: ووسوستُه هو الدعاء لطاعته بكلام خفي يصل مفهومه إلى القلب

من غير سماع صوت

{مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} {مِنْ} بيانية أي هذا الذي يوسوس في صدور الناس،

هو من شياطين الجِن والإِنس كقوله تعالى: {شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}

فالآية استعاذة من شر الإِنس والجن جميعاً، ولا شك أن شياطين الإِنس، أشدُّ فتكاً وخطراً من شياطين الجن .

******************************************

حياكم الله

الظاهر بيبرس

الظاهر بيبرس
04-18-2009, 03:42 PM
(5) سورة الكوثر


http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/290X330-0/108/1/1.png



{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} الخطاب للرسول (صلى الله عليه وسلم) تكريماً لمقامه الرفيع وتشريفاً

: أي نحن أعطيناك يا محمد الخير الكثير الدائم في الدنيا والآخرة، ومن هذا الخير "نهر الكوثر" وهو كما ثبت في الصحيح

(نهرٌ في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدُّر والياقوت، تربتُه أطيبُ من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج،

من شرب منه شربةً لما يظمأ بعدها أبداً)

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} أي فصلِّ لربك الذي أفاض ما أفاض عليك من الخير خالصاً لوجهه الكريم،

وانحر الإِبل التي هي خيار أموال العرب شكراً له على ما أولاك ربك من الخيرات والكرامات

قال ابن جزي: كان المشركون يصلون مكاءً وتصدية، وينحرون للأصنام فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم:

صلِّ لربك وحده، وانحر لوجهه لا لغيره، فيكون ذلك أمراً بالتوحيد والإِخلاص

{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} أي إِن مبغضك يا محمد هو المنقطع عن كل خير قال المفسرون:

لما مات "القاسم" ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال العاص بن وائل: دعوه فإنه رجلٌ أبتر لا عقب له -أي لا نسل له-

فإِذا هلك انقطع ذكره فأنزل الله تعالى هذه السورة، وأخبر تعالى أن هذا الكافر هو الأبتر وإِن كان له أولاد،

لأنه مبتور من رحمة الله -أي مقطوع عنها- ولأنه لا يُذكر إِلا ذكر باللعنة،

بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم فإِن ذكره خالد إِلى آخر الدهر .


*******************************************

(6) سورة قريش


http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/290X330-0/106/1/1.png


{لإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ } : هذه اللام متعلقة بالفعل الذي بعدها {فَلْيَعْبُدُوا}

ومعنى {الإِيلاف} الإِلفُ والاعتياد يقال: ألف الرجل الأمر إلفاً وإِلافاً، وآلفه غيره إيلافاً

والمعنى: من أجل تسهيل الله على قريش وتيسيره لهم ما كانوا يألفونه من الرحلة في الشتاء إِلى اليمن، وفي الصيف إِلى الشام

{رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ} : أي في رحلتي الشتاء والصيف، حيث كانوا يسافرون للتجارة،

ويأتون بالأطعمة والثياب، ويربحون في الذهاب والإِياب، وهم آمنون مطمئنون لا يتعرض لهم أحد بسوء،

لأن الناس كانوا يقولون: هؤلاء جيرانُ بيت الله وسُكان حرمه، وهم أهل الله لأنهم ولاة الكعبة، فلا تؤذوهم ولا تظلموهم،

{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} أي فليعبدوا الله العظيم الجليل، ربَّ هذا البيت العتيق،

وليجعلوا عبادتهم شكراً لهذه النعمة الجليلة التي خصَّهم بها

{الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} :أي هذا الإِله الذي أطعمهم بعد شدة جوع،

وآمنهم بعد شدة خوف، فقد كانوا يسافرون آمنين لا يتعرض لهم أحد، ولا يُغير عليهم أحد لا في سفرهم ولا في حضرهم .


*********************************************

(7) سورة العصر


http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/290X330-0/103/1/1.png


{وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ}أي أُقسمُ بالدهر والزمان لما فيه من أصناف الغرائب والعجائب،

والعبر والعظات، على أن الإِنسان في خسران، لأنه يفضِّل العاجلة على الآجلة، وتغلب عليه الأهواء والشهوات

قال ابن عباس: العصر هو الدهر أقسم تعالى به لاشتماله على أصناف العجائب


{إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي جمعوا بين الإِيمان وصالح الأعمال،

فهؤلاء هم الفائزون لأنهم باعوا الخسيس بالنفيس، واستبدلوا الباقيات الصالحات عوضاً عن الشهوات العاجلات

{وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} أي أوصى بعضهم بعضاً بالحق، وهو الخير كله، من الإِيمان،

والتصديق، وعبادة الرحمن

{وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} أي وتواصوا بالصبر على الشدائد والمصائب، وعلى فعل الطاعات،

وترك المحرمات .. حكم تعالى بالخسار على جميع الناس إِلا من أتى بهذه الأشياء الأربعة وهي:

الإِيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر .

*******************************************

( سورة الشرح


http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/290X330-0/94/1/1.png


{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} : استفهامٌ بمعنى التقرير أي قد شرحنا لك صدرك يا محمد بالهدى والإِيمان،

ونور القرآن كقوله تعالى {فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ}

{وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ} أي حططنا عنك حملك الثقيل

{الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ} أي الذي أثقل وأوهن ظهرك قال المفسرون:

المراد بالوزر الأمور التي فعلها صلى الله عليه وسلم، وَوَضْعُها عنه هو غفرانها له كقوله تعالى

{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} وليس المراد بالذنوب المعاصي والآثام، فإِن الرسل معصومون من مفارقة الجرائم،

ولكن ما فعله عليه السلام عن اجتهاد وعوقب عليه، كإِذنه صلى الله عليه وسل للمنافقين في التخلف عن الجهاد حين اعتذروا،

وأخذه الفداء من أسرى بدر، وعبسه في وجه الأعمى ونحو ذلك،

{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} أي رفعنا شأنك، وأعلينا مقامك في الدنيا والآخرة،

وجعلنا اسمك مقروناً باسمي قال مجاهد: لا أُذكر إِلا ذكرت معي وقال قتادة: رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب،

ولا متشهد، ولا صاحب صلاة إِلا ينادي: أشهد أن لا إِله إِلا الله وأن محمداً رسول الله،

{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} :أي بعد الضيق يأتي الفرج، وبعد الشدة يكون المخرج قال المفسرون:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة في ضيق وشدة هو وأصحابه، بسبب أذى المشركين للرسول والمؤمنين،

فوعده الله باليسر، كما عدَّد عليه النعم في أول السورة تسلية وتأنيساً له، لتطيب نفسه ويقوى رجاؤه .

{إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} أي سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر فلا تحزن ولا تضجر

وفي الحديث "لن يغلب عسرٌ يسرين"

{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} أي فإِذا فرغت يا محمد من دعوة الخلق، فاجتهد في عبادة الخالق،

وإِذا انتهيت من أمور الدنيا، فأتعب نفسك في طلب الآخرة

{وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} أي اجعل همَّك ورغبتك فيما عند الله، لا في هذه الدنيا الفانية قال ابن كثير:

المعنى إِذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها، وقطعت علائقها، فانصب إِلى العبادة،

وقم إِليها نشيطاً فارغ البال، وأخلص لربك النية والرغبة.

********************************************

حياكم الله


الظاهر بيبرس

أميــرة الأنــدلــس
04-24-2009, 01:30 PM
جعل ما كتبت أخي الظاهر بيبرس في موازيين أعمالك يوم نلقاه ..

بوركت وجزيت خيرا ..

اسحاق
05-12-2009, 01:03 AM
جزاك الله خير
ونفع بك الاسلام والمسلمين

الظاهر بيبرس
06-11-2009, 02:58 PM
جزاكم الله خيرا على مروركم العطر اخوانى (اميرة الاندلس،اسحاق)

اللهم اجل القرأن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء همنا

حياكم الله

الظاهر بيبرس