طارق الحمودي
07-10-2008, 02:16 PM
كهف (أونغا ) وأسطورة (بلايو) وسقوط غرناطة
بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فهذه قصة (كهف أونغا), أو (صخرة بلاي) كما يسميها المؤرخون المسلمون والتي توجد في قمم جبال أوروبا منتقاة من نفح الطيب وتاريخ ابن خلدون وغيرهما من كتب التاريخ الإسلامية ومن (التاريخ السياسي لأستورياس) لبارو دي هيجو.(طبعة 1989) و(تاريخ إسبانيا القوطية) للويس كارسيا مورينو و(تاريخ استورياس) لبينيتو روانو..ومصادر أخرى,قصدي بها تقريب صورة القصة وبيان ما فيها من إشارات وفوائد
هذه صور لكهف أونغا كما هي حاله اليوم
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image002.jpg
وهذه صورة جوية للمنطقة التي يوجد فيها الكهف
وهي قصة فيها اعتبار لكل معتبر.
بدأ الأمر بوصول سرايا موسى بن نصير إلى أقصى شمال الأندلس , متابعين فلول من بقي من مقاتلة إسبانية مسيحة, في اكتساح عجيب وقوي لأراضيها (فلم تبق كنيسة إلا هدمت ولا ناقوس إلا كسر) كما في نفح الطيب للمقري (1/276). وكان رأس بقايا النصارى المقاتلين الفارين من طليطلة وجنوب الأندلس علج اسمه بلاي بن الدوق فافيا بن الملك رسيسبينطو (681-737م)من بلاد أشتورية - (asturias) باللغة الإسبانية بعد عودته من حجه إلى القدس -, قام بجليقية (galicia) بالإسبانية -هاربا من قرطبة أيام الحر بن عبد الرحمن الثقفي الثاني من أمراء العرب بالأندلس, - وقيل من طليطلة حسب الرواية الإسبانية -, وذلك في السنة السادسة من افتتاحها, وهي سنة ثمان وتسعين من الهجرة كما في النفح (4/350), (فعاب على العلوج طول الفرار, وأذكى قرائحهم حتى سما بهم إلى طلب الثأر ودافع عن أرضه) كما في النفح أيضا (3/17) نقلا عن ابن حيان الأندلسي.وكان قد جمع الناس عليه وأعلن نفسه ملكا عليهم على طريقة القوط - (Ghoths) بالإنجليزية – سنة 718م ,وبدأ في فرض الضرائب على المناطق التي سيطر عليها.
واستمرت مدافعته للمسلمين بقيادة علقمة – الذي قتل في المعركة حسب المؤرخين الإسبان- بأمر من عنبسة بن سحيم العائد من معركة بلاط الشهداء منهزما أمام أبواب (تولوز) إلى أن اضطروه إلى صخرة (كهف )بجبال وعرة ,فلجؤوا إليها في ثلاثمائة نفس. وحاصرهم المسلمون (ومات أصحابه جوعا إلى أن بقي في مقدار ثلاثين رجلا ونحو عشر نسوة وما لهم عيش إلا من عسل النحل في جباح معهم في خروق الصخرة, وما زالوا ممتنعين بوعرها إلى أن أعيا المسلمين أمرهم واحتقروهم وقالوا ثلاثون علجا ما عسى أن يجيء منهم) كما في النفح أيضا نقلا عن ابن حيان.وكان شعورهم بأنهم ما بقي من شعب الله حافزا لهم للصبر والقتال.
فانفصل المسلمون عن حصارهم محتقرين عددهم.وأفاضوا إلى سهول الأندلس.
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image004.jpg
هذه صورة تخيلها أحد الرسامين لمعركة (كهف أونغا)
وكان هؤلاء الثلاثون الذين عاشوا على عسل النحل نواة جيش الاستعادة - (la reconquista) -, فقد (بلغ أمرهم بعد ذلك من القوة والكثرة ما لاخفاء به وفي سنة( 133 هـ737م) هلك بلاي المذكور وملك ابنه فافله بعده, وكان مُلك بلاي تسع عشرة سنة, وابنه سنتين. فملك بعدهما أذفونش بن بيطر جد بني أذفونش, هؤلاء الذين اتصل ملكهم إلى اليوم, فأخذوا ما كان المسلمون أخذوه من بلادهم ) كما في النفح (4/350) نقلا عن أحمد بن عيسى الرازي باختصار!
واليوم, وبعد إخراج المسلمين من الأندلس منذ قرون, لا يزال تمثال بلاي منتصبا قرب الكهف شاهدا على مقالة أهلكت الحرث والنسل (ثلاثون علجا ما عسى أن يجيء منهم)!!.
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image006.jpg
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image008.jpg
وهذا تمثاله في ساحة الشرق بمدريد, وتحته كتب: (الدوق بلايو ملك أشتورياس, مات سنة 737م)
وقد جاء منهم ما أغرى الدموع بمفارقة المدامع, واشتكى يوما من ذلك ابن سعيد صاحب (المغرب في حلى المغرب) فقال كما نفح الطيب (3/17): (آل احتقار تلك الصخرة ومن احتوت عليه إلى أن ملك عقب من كان فيها المدن العظيمة حتى إن حضرة قرطبة في يدهم الآن جبرها الله تعالى) واليوم أيضا صارت المغارة مكانا مقدسا يزار.
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image010.jpgfile:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image012.jpg
هذه صور من داخل المغارة
وأسفل منها كنيسة يحج إليها من الإسبان النصارى المخلصين من كل إسبانيا,رجالا ونساءا وأطفالا وشيوخا وعجائز! كلهم يصلون لأوثانهم شكرا , ويتذكرون قصة القديس البطل بلاي!.وصارت المنطقة المحيطة بالصخرة مقدسة عندهم.
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image014.jpg
هذه صورة كنيسة كوفادونكا
ويعلق المؤرخ الإسباني البروفيسور بيلونيو دي أوليفيرا على هذه المعركة بقوله (ما هي الدروس المستفادة من هذا الحدث؟ثم يجيب: فعل أي شيء ممكن لإحراز النصر المستحيل). وقد صدق!
ومن طريف الأخبار في هذا ما في الكامل لابن الاثير (4/270): أن موسى لما وصل إلى سرقسطة ومدائنها فافتتحها, وأوغل في بلاد الفرنج انتهى إلى مفازة كبيرة, وأرض سهلة ذات آثار, فأصاب فيها صنما قائما فيه مكتوب بالنقر : (يا بني إسماعيل إلى ههنا منتهاكم فارجعو.ا وإن سألتم إلى ماذا ترجعون؟ أخبرتكم أنكم ترجعون إلى الاختلاف فيما بينكم, حتى يضرب بعضكم أعناق بعض ) !! وقد حصل,ومن هنا بدأت قصة ضياع الأندلس! وتلك قصة أخرى !!
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image016.jpg
(هذه صورة رسمها رسام قريب العهد بمحاكم التفتيش للحظة من لحظات طرد المورسكيين في أحد الموانئ ,
وفيها تظهرحال النساء والأولاد والشيوخ حينها, وهي معروضة في بعض متاحف مدريد بإسبانيا)
بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فهذه قصة (كهف أونغا), أو (صخرة بلاي) كما يسميها المؤرخون المسلمون والتي توجد في قمم جبال أوروبا منتقاة من نفح الطيب وتاريخ ابن خلدون وغيرهما من كتب التاريخ الإسلامية ومن (التاريخ السياسي لأستورياس) لبارو دي هيجو.(طبعة 1989) و(تاريخ إسبانيا القوطية) للويس كارسيا مورينو و(تاريخ استورياس) لبينيتو روانو..ومصادر أخرى,قصدي بها تقريب صورة القصة وبيان ما فيها من إشارات وفوائد
هذه صور لكهف أونغا كما هي حاله اليوم
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image002.jpg
وهذه صورة جوية للمنطقة التي يوجد فيها الكهف
وهي قصة فيها اعتبار لكل معتبر.
بدأ الأمر بوصول سرايا موسى بن نصير إلى أقصى شمال الأندلس , متابعين فلول من بقي من مقاتلة إسبانية مسيحة, في اكتساح عجيب وقوي لأراضيها (فلم تبق كنيسة إلا هدمت ولا ناقوس إلا كسر) كما في نفح الطيب للمقري (1/276). وكان رأس بقايا النصارى المقاتلين الفارين من طليطلة وجنوب الأندلس علج اسمه بلاي بن الدوق فافيا بن الملك رسيسبينطو (681-737م)من بلاد أشتورية - (asturias) باللغة الإسبانية بعد عودته من حجه إلى القدس -, قام بجليقية (galicia) بالإسبانية -هاربا من قرطبة أيام الحر بن عبد الرحمن الثقفي الثاني من أمراء العرب بالأندلس, - وقيل من طليطلة حسب الرواية الإسبانية -, وذلك في السنة السادسة من افتتاحها, وهي سنة ثمان وتسعين من الهجرة كما في النفح (4/350), (فعاب على العلوج طول الفرار, وأذكى قرائحهم حتى سما بهم إلى طلب الثأر ودافع عن أرضه) كما في النفح أيضا (3/17) نقلا عن ابن حيان الأندلسي.وكان قد جمع الناس عليه وأعلن نفسه ملكا عليهم على طريقة القوط - (Ghoths) بالإنجليزية – سنة 718م ,وبدأ في فرض الضرائب على المناطق التي سيطر عليها.
واستمرت مدافعته للمسلمين بقيادة علقمة – الذي قتل في المعركة حسب المؤرخين الإسبان- بأمر من عنبسة بن سحيم العائد من معركة بلاط الشهداء منهزما أمام أبواب (تولوز) إلى أن اضطروه إلى صخرة (كهف )بجبال وعرة ,فلجؤوا إليها في ثلاثمائة نفس. وحاصرهم المسلمون (ومات أصحابه جوعا إلى أن بقي في مقدار ثلاثين رجلا ونحو عشر نسوة وما لهم عيش إلا من عسل النحل في جباح معهم في خروق الصخرة, وما زالوا ممتنعين بوعرها إلى أن أعيا المسلمين أمرهم واحتقروهم وقالوا ثلاثون علجا ما عسى أن يجيء منهم) كما في النفح أيضا نقلا عن ابن حيان.وكان شعورهم بأنهم ما بقي من شعب الله حافزا لهم للصبر والقتال.
فانفصل المسلمون عن حصارهم محتقرين عددهم.وأفاضوا إلى سهول الأندلس.
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image004.jpg
هذه صورة تخيلها أحد الرسامين لمعركة (كهف أونغا)
وكان هؤلاء الثلاثون الذين عاشوا على عسل النحل نواة جيش الاستعادة - (la reconquista) -, فقد (بلغ أمرهم بعد ذلك من القوة والكثرة ما لاخفاء به وفي سنة( 133 هـ737م) هلك بلاي المذكور وملك ابنه فافله بعده, وكان مُلك بلاي تسع عشرة سنة, وابنه سنتين. فملك بعدهما أذفونش بن بيطر جد بني أذفونش, هؤلاء الذين اتصل ملكهم إلى اليوم, فأخذوا ما كان المسلمون أخذوه من بلادهم ) كما في النفح (4/350) نقلا عن أحمد بن عيسى الرازي باختصار!
واليوم, وبعد إخراج المسلمين من الأندلس منذ قرون, لا يزال تمثال بلاي منتصبا قرب الكهف شاهدا على مقالة أهلكت الحرث والنسل (ثلاثون علجا ما عسى أن يجيء منهم)!!.
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image006.jpg
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image008.jpg
وهذا تمثاله في ساحة الشرق بمدريد, وتحته كتب: (الدوق بلايو ملك أشتورياس, مات سنة 737م)
وقد جاء منهم ما أغرى الدموع بمفارقة المدامع, واشتكى يوما من ذلك ابن سعيد صاحب (المغرب في حلى المغرب) فقال كما نفح الطيب (3/17): (آل احتقار تلك الصخرة ومن احتوت عليه إلى أن ملك عقب من كان فيها المدن العظيمة حتى إن حضرة قرطبة في يدهم الآن جبرها الله تعالى) واليوم أيضا صارت المغارة مكانا مقدسا يزار.
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image010.jpgfile:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image012.jpg
هذه صور من داخل المغارة
وأسفل منها كنيسة يحج إليها من الإسبان النصارى المخلصين من كل إسبانيا,رجالا ونساءا وأطفالا وشيوخا وعجائز! كلهم يصلون لأوثانهم شكرا , ويتذكرون قصة القديس البطل بلاي!.وصارت المنطقة المحيطة بالصخرة مقدسة عندهم.
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image014.jpg
هذه صورة كنيسة كوفادونكا
ويعلق المؤرخ الإسباني البروفيسور بيلونيو دي أوليفيرا على هذه المعركة بقوله (ما هي الدروس المستفادة من هذا الحدث؟ثم يجيب: فعل أي شيء ممكن لإحراز النصر المستحيل). وقد صدق!
ومن طريف الأخبار في هذا ما في الكامل لابن الاثير (4/270): أن موسى لما وصل إلى سرقسطة ومدائنها فافتتحها, وأوغل في بلاد الفرنج انتهى إلى مفازة كبيرة, وأرض سهلة ذات آثار, فأصاب فيها صنما قائما فيه مكتوب بالنقر : (يا بني إسماعيل إلى ههنا منتهاكم فارجعو.ا وإن سألتم إلى ماذا ترجعون؟ أخبرتكم أنكم ترجعون إلى الاختلاف فيما بينكم, حتى يضرب بعضكم أعناق بعض ) !! وقد حصل,ومن هنا بدأت قصة ضياع الأندلس! وتلك قصة أخرى !!
file:///D:/DOCUME%7E1/WINDOW%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image016.jpg
(هذه صورة رسمها رسام قريب العهد بمحاكم التفتيش للحظة من لحظات طرد المورسكيين في أحد الموانئ ,
وفيها تظهرحال النساء والأولاد والشيوخ حينها, وهي معروضة في بعض متاحف مدريد بإسبانيا)